في 22 مايو، أُقيم حفل إطلاق مشروع النقل متعدد الوسائط بين الصين ودول مجلس التعاون الخليجي في مقاطعة فوجيان بمدينة شيامن. وخلال الحفل، رست سفينة حاويات تابعة لشركة CMA CGM في ميناء شيامن، وتم تحميل حاويات ذكية تابعة لشركة Silk Road Shipping محملة بقطع غيار السيارات على متنها (كما هو موضح في الصورة أعلاه)، ثم غادرت السفينة شيامن متجهةً إلى المملكة العربية السعودية.
شكّل إقامة هذا الحفل بنجاح بداية التشغيل الفعلي لأول قناة نقل متعددة الوسائط على طريق الحرير إلى دول الخليج العربي. ويُعدّ هذا مثالاً بارزاً على فعالية "النقل البحري لطريق الحرير" في توسيع قناة الخدمات اللوجستية في جنوب شرق آسيا، ويخدم حركة نقل داخلية وخارجية مزدوجة. إنها إجراءات فعّالة.
يبدأ هذا الخط من نانتشانغ، جيانغشي، ويمر عبر شيامن ويتجه إلى المملكة العربية السعودية. ويستخدم نموذج خدمة "نظام نقل بحري وسككي أحادي الاتجاه مع رؤية لوجستية متكاملة".
من جهة، يستفيد هذا المسار استفادة كاملة من موارد منصة النقل البحري والسككي متعدد الوسائط لطريق الحرير بين فوجيان وجيانغشي، ويتمتع بمزايا عديدة، منها تبسيط العمليات التجارية، وخفض تكاليف الشحن بالسكك الحديدية، وتسهيل إجراءات التخليص الجمركي، مما يحقق خفضًا في التكاليف وزيادة في الكفاءة للمستوردين والمصدرين. ومن المعلوم أن هذا المسار يوفر للتجار ما معدله 1400 يوان صيني لكل حاوية قياسية في تكاليف الخدمات اللوجستية، مع توفير إجمالي في التكاليف يقارب 25%، كما يمكن تقليص مدة النقل بحوالي 7 أيام مقارنةً بالمسار التقليدي.
من جهة أخرى، يتيح استخدام الحاويات الذكية التابعة لشركة "سيلك رود شيبينغ"، والمجهزة بنظامي بيدو ونظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، والاعتماد على منصة الخدمات الدولية الشاملة التابعة للشركة، مراقبة وفهم اتجاهات الخدمات اللوجستية للحاويات في الوقت الفعلي، مما يسمح لتجار الاستيراد والتصدير بمتابعة الأرقام لدعم التنمية المتكاملة للموانئ والشحن والتجارة.
تشير التقارير إلى أن دول الخليج تتمتع بمزايا جغرافية استثنائية، وتُعدّ مركزًا محوريًا يربط آسيا وأفريقيا وأوروبا، وشريكًا أساسيًا في مبادرة الحزام والطريق. ويربط خط طريق الحرير البحري نانتشانغ-شيامن-السعودية مجددًا المناطق الداخلية لبلادي بدول الخليج، ما يُشكّل جزءًا من منظومة بناء قناة جنوب شرق آسيا اللوجستية "طريق الحرير البحري"، ويوفر اتصالًا بين بلادي والمناطق الوسطى والغربية والجنوبية الشرقية والشرق الأوسط. ويُتيح تبادل البضائع حلولًا لوجستية مبتكرة، ويلعب دورًا هامًا في إنشاء قنوات الشحن والخدمات اللوجستية الدولية، وتعميق التعاون الاقتصادي والتجاري بين الصين والبحر.





